أحمد بن يحيى العمري
122
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفي سنة سبع وسبعين وخمس مئة « 13 » عزم البرنس صاحب الكرك « 1 » على المسير إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستيلاء على تلك النواحي الشريفة ، وسمع بذلك عز الدين فرّخشاه نائب عمه السلطان صلاح الدين بدمشق ، فجمع وقصد بلاد الكرك وأغار عليها ، وأقام في مقابلة البرنس ففرق البرنس جموعه وانقطع عزمه عن الحركة . وفيها ، وقع بين نواب توران شاه باليمن بعد موته اختلاف كثير ، فخشي السلطان صلاح الدين [ على اليمن ] « 2 » فجهز جيشا مع جماعة من أمرائه « 3 » فوصلوا إلى اليمن وأسرعوا واستولوا عليه . وكان نائب ( 76 ) توران شاه على عدن عز الدين عثمان بن الزّنجيلي « 4 » ، وعلى زبيد خطّاب « 5 » بن كامل بن منقذ الكناني من بيت صاحب شيزر .
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 17 آيار ( مايو ) سنة 1181 م . ( 1 ) : هو رينالد شاتيون المعروف بأرناط ، وقد تقدم ذكره ، ص 35 حاشية : 1 . ( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 63 ) . ( 3 ) : في ابن الأثير ( الكامل 11 / 372 ) : « ومنهم صارم الدين قتلغ أبه والي مصر » ، ويستفاد منه أن مدة صارم الدين لم تطل في اليمن ، حيث مات ، وعادت الأمور إلى ما كانت عليه ، وقارن بالجندي ( السلوك 2 / 524 ) ، وابن عبد المجيد ( بهجة الزمن ، ص 132 ) ، وابن الديبع ( قرة العيون ، ص 274 ) ، وبامخرمة ( تاريخ ثغر عدن ، ص 101 - 102 ) ، وهو في هذه المصادر خطلبا ، وانظر ما يلي ، ص 124 . ( 4 ) : توفي بدمشق بعد سنة 590 ه / 1193 م ، ودفن بمدرسته ( الزنجيلية ) خارج باب توما ، ترجمته في : ابن الديبع : قرة العيون ، ص 273 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، ص 163 - 164 ، العلبي : خطط دمشق ، ص 190 - 192 ( 5 ) : في ( أبو الفدا 3 / 63 ) : حطّان ، ومات خطاب مقتولا بمحبسه في حصن تعز في أواخر سنة 579 ه / 1184 م على يد طغتكين أخي صلاح الدين ، انظر : أبو شامة : الروضتين 3 / 96 ، الجندي : السلوك 2 / 524 - 527 ، ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 131 - 132 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 274 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، ص 102 ، وانظر ما يلي ، ص 124 .